عابرة
22 أكتوبر 2009أحيا كعصفور الخريف .. بلا ريش ؛ بلا عشّ ، بلا فنن
أقتات أوجاعي و أعزفها.. و أشيد من أصدائها سكني
و أتيه كالطيف الشريد بلا.. ماض ؛ بلا آت ، بلا زمن
و بلا بلاد : من يصدّقني ؟ .. إنّي هنا روح بلا بدن
من ذا يصدّق أنّ لي بلدا .. عيناه من حُرَقي و لم يرني ؟
عبدالله البردوني
عيدكم مباركم
20 سبتمبر 2009
عودا حميدا
12 أغسطس 2009استعدادات السفر ومن ثم السفر
ما استوجب هذا الغياب
سأعود بأذن الله
فوبيا الصيف
1 يوليو 2009

منذ خمس سنوات لم تجتمع سعادتي مع إجازة، ولم تمنحني أي من الصيفيات الخمس بضعة ومضات فرح أواسي بها سعادتي المسلوبة، بل دأبت على التفنن في كل ما ينغّص أوقاتي بشتى وسائل الظروف العصيبة، و الطارئة و المشغولة بنسب عالية،،،
فمع بداية كل صيف تتراقص أمامي قائمة طويلة من الأعمال الشاقة والعاجلة، و تزيد من غيضي بفيض من المتطلبات الغير قابلة للنهاية، ثم أفيق على وقع أقدام العام الجديد،دون أي مقابل ،،،هذه الاغتيالات المتتالية، خلقت طائر شؤم يحلق مع اقتراب كل صيف، و يتهكم من طيور الفأل المحلقة الآن في داري، ويتوعد بسيل من المشاق الغير مبررة امعانا في تعذيبي،وفرضاً لولايته المتطرفة على اعصابي،،
لا يسعني الآن الا أن ابتهل الى الله أن يرزقني الفرح، ويغدق علي بوابل من السعادة، وأن يمنح طيور الفأل مزيدا من الفأل ونعيما لا ينقطع ابد الدهر، انه على ذلك قدير
صيفية سعيدة للجميع…
“كن ذئب وإلا أكلت الذئاب”
25 يونيو 2009

الغابة ميدان طبيعي للصراع والبقاء للأقوى، صاغته حكمة الإله سبحانه ،وتجلت قدرته في صنع هذه المنظومة الدموية المتناهية في العدل ، رغم ما يهرق من الدماء في وطيس المعارك إلا أنها تمنح الغابة مزيدا من الحياة، ومزيدا من النظام، وتتمتع آكلات الأعشاب بالنسبة الأعلى من بين أعدائها آكلات اللحوم ، وخلل بسيط في هذه النِسب كفيلة بانهيار الغابة تماما ..
أذا القاعدة هنا نسبة وتناسب ، ولكن ليست الحيوانات وحدها من يقطن هذه البقاع ، البشر أيضا هنا وعلى مرمى نظرة خاطفة نستطيع المقارنة بكل دقة. لن استخدم الميزان هنا ، سأكتفي بمشاهدة قصيرة لشاشة التلفاز . ” ملياران من البشر تحت خط الفقر وآخران يستجدون هواءً نقياً في ميدان المعارك، ومليار مستغل جسديا وفكريا ونفسيا ، ومليار غير معترف بهم شرعيا،ومئة مليون ينعمون بعيش مترف وكريم ولكن بدون عقول وفي آخر ذي قائمة المتخلفين حضاريا و مئة أخرى استأثرت بلقب الذئاب وتمارسه بشتى أصناف الإهانة والبشاعة والهيمنة والاحتلال للشعوب والبلاد والعقول أيضا.
غابة الحيوانات وغاب البشر،،،هل هنا مقارنة ؟!!!
أقلام معلبة
15 يونيو 2009

أتابع العديد من الكتاب في الصحف واجدها هواية أحيانا ، استرق النظر وربما الفكر،، فالكاتب الناضج ينضح أدبا وحكمة، كما الريحانة طيبة الرائحة، تنتشي بعبقها،، ولكن وعلى النقيض تمام أجدني مرغما على قراءة بعض الأقلام الخبيثة بحكم وجودهم جنبا إلى جنب في ذات الصحيفة،،، و حديثي هنا عن هذه الأقلام “المعلبة” ظاهرها فيه الرحمة وباطنها سم زعاف، وفكر متطرف وعقل فاسد،،، أحدهم يستميت عن دفاعه عن الغرب ويبرر حملاته الصليبية على بلاد المسلمين وعندما سألناه لما؟ تبجح وتنحنح ثم قال: انتم متخلفون، أهكذا يعالج الخلل ؟! سئمت تلك الأصوات التي تنعق في كل صحيفة حتى بدأ الملل يتسلل إلى هوايتي المفضلة وأخشى أن اهجرها إلى الأبد،، وما يؤرقني أكثر الأعداد المتنامية لهذه الشرذمة والآذان التي باتت تستسيغ هذه الأفكار والصحف التي تروج لهذه السموم،،فكيف النجاة ؟!
إعراب فلسطين
14 يونيو 2009
قال الأستاذ للتلميذ… قف وأعرب يا ولدي:
“عشق المسلم أرض فلسطين“
وقف الطالب وقال:
عشق: فعل صادق مبني على أمل يحدوه إيمان واثق بالعودة الحتمية،
والمسلم: فاعل عاجز عن أن يخطو أي خطوة قي طريق تحقيق الأمل،وصمته هو أعنف ردة فعل يمكنه أن يبديها،
وأرض: مفعول به مغصوب وعلامة غصبه أنهار الدم وأشلاء الضحايا وأرتال القتلى، وستون عاما من المعاناة.
فلسطين: مضافة إلى أرض مجرورة بما ذكرت من إعراب أرض سابقا.
قال المدرس: يا ولدي مالك غيرت فنون النحو وقانون اللغة.
يا ولدي إليك محاولة أخرى…
“صحت الأمة من غفلتها”
قال التلميذ…
صحت: فعل ماضي ولى…. على أمل أن يعود.
والتاء: تاء التأنيث في أمة لا تكاد ترى فيها الرجال.
الأمة: فاعل هدَّه طول السبات حتى أن الناظر إليه يشك بأنه لا يزال على قيد الحياة.
من: حرف جر لغفلة حجبت سحبها شعاع الصحوة.
غفلتها: اسم عجز حرف جر الأمة عن أن يجر غيره،
والهاء ضمير ميت متصل بالأمة التي هانت عليها الغفلة،
مبني على المذلة التي ليس لها من دون الله كاشفة..
قال المدرس: مالك يا ولدي نسيت اللغة وحرفت معاني التبيان
قال التلميذ: لا يا أستاذي…
لم أنسى…
لكنها أمتي…
نسيت عز الإيمان،
وهجرت هدي القرآن…
صمتت باسم السلم،
وعاهدت بالاستسلام…
دفنت رأسها في قبر الغرب،
وخانت عهد الفرقان…
معذرة حقاً أستاذي،
فسؤالك حرك أشجاني…
ألهب وجداني،
معذرة يا أستاذي…
فسؤالك نارٌ تبعث أحزاني،
وتهد كياني…
وتحطم صمتي،
مع رغبتي في حفظ لساني…
عفواً أستاذي…
نطق فؤادي قبل لساني…
عفواً يا أستاذي؟؟
القراءة السريعة بأسلوب النجمة
13 يونيو 2009
“القراءة السريعة بأسلوب النجمة”
للمؤلف أشرف غريب
الكتاب مفيد وممتع جدا
يذكر فيه الطرق الأمثل للقراءة السريعة و الفهم و الاستيعاب
مدعم كتابه بعدة تمارين و اختبارات للتقييم الذاتي
ابتدأ الكتاب باختبار تحديد سرعة القراءة، ليُدرك القارئ مشكلته في القراءة
كانت درجاتي مخجلة جدا ،، مقارنة مع نماذج الكتاب
ثم وضح الكاتب مساوئ القراءة التقليدية و العادات السيئة للقراءة ،
و الأوقات المهدرة التي بالإمكان اختزالها و استثمارها في كتاب آخر
و أنها تنتهي في أحيانا كثيرة بالنسيان.
ذكر في ثنايا الكتاب بعض الحقائق العلمية من مثل/
*إن قدرة العقل على الاستيعاب تفوق قدرتنا على القراءة،،،
و هذا يبرر (شطحات التفكير) أثناء القراءة
*عندما نقرأ فأننا نستخدم الجانب الأيسر من الدماغ فقط،،،
لهذا يجب إشغال الجانب الأيمن بالتعليق و التأشير بالقلم
حتى يعمل الجزآن بتناسق يضمن زيادة و سرعة في الفهم و الاستيعاب
ثم وجه الكاتب إلى استخدام أسلوب النجمة في القراءة و الذي يتلخص في خمس خطوات/
التهيئة ، التصفح ،القراءة ، التأشير ، المراجعة
و في فصل آخر
بيّن بعض الفنيات و التقنيات التي تعين القارئ على الاستيعاب بشكل اكبر.
و ختم الكتاب بأساليب التذكر
و التي تمثل الغاية و أن ما سبق ليس إلا وسيلة
للاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من المعلومات بعد قراءة كل كتاب
يوجد الكتاب في جناح العبيكان في المعرض
مع تمنياتي للجميع قراءة ممتعه و سريعة
هنا موقع القراءة السريعة
http://www.maharty.com/ReadCenter.aspx
مجرد احلام
12 يونيو 2009
يُذكر أن هارون الرشيد –والعهدة على الذاكرة- أمر بغرس فسيلات من الجنس الناعم في حديقة منزلة،لتورف عليه بضلالها وتغدق عليه بثمارها، وبعد خمس سنوات وفي التوقيت الموافق لحين حصادها ، اكتشف خلو النخلات من أي هرمونات انثوية .
فغضب الخليفة وأمر بإحضار التاجر صاحب الفسيلات وعندما حضر بين يدي الخليفة قال له : كيف تجرؤ على خداع الخليفة ؟
فقال : يا سيدي اشتريتم فسيلاتي وكنت مع علمي أنها ذكور،،، اعتقدت أن خمس سنوات وقت طويل وحتى ذلك الحين سيموت احدنا إما النخلات وإما أنا وإما أنت ولكن القدر جمعنا في هذا اليوم، فضحك الخليفة وعفا عنه.
في هذا اليوم الإحداث ذاتها تسلست في حجرتي ،، ففي الصيف الماضي اعتل صاحبي “المكيف” ولأنني لا أنكر جزاء المعروف يتخللها بعضا من أطماعي في نسماته السيبيرية فقد استدعيت طبيبه الخاص من الورشة وعند فحص حالته السريرية أفادني انه في مرحلة الشيخوخة و انه لن يعيش طويلا وذيل تشخيصه بقوله :ربما مع الأدوية والعناية الخاصة سيعيش لمدة عام فقط ، سررت كثيرا لهذه النتيجة ووافقت على الفور بأجراء العملية التجميلية .
في الواقع أتخذت هذا القرار وفي قعر جمجمتي تختمر فكرة تخريفية، فقد كنت أداعب أفكاري بأحاديث العزاب التي لا تبرح قفص الزواج ولا تغادرة، وفي التفاصيل كنت انوي استدرار آخر نفس من شهقات هذا المكيف ، فبعد عام لن أكون في هذه الحجرة البالية فجدران شقتي الجديدة ستغدق علي بأجواء أكثر حميمية وعلى أنغام صوت زوجتي العزيزة سأدفن آخر لحظة شقاء في تلك الحجيرة على هدير ذلك الهرم ذو الأنفاس الخبيثة .
ولكن قدري وحضي المنيل جمعني بمكيفي الهرِم كما فعلت نخلات الرشيد وتبخرت الزوجة و الشقة .وانتحرت جميع أحلامي،،،فقبل لحضات لفظ شيخي آخر أنفاسه وبقيت وحجرت يواسي كل منا الآخر،،،سأمني نفسي هذا العام ايضا فالأماني بلاش، ولكن بلا مكيف سأحلم بشقة وزوجة في الصيف المقبل ولكنها أحلام ساخنة و مزعجة .
