“كن ذئب وإلا أكلت الذئاب”
25 يونيو 2009

الغابة ميدان طبيعي للصراع والبقاء للأقوى، صاغته حكمة الإله سبحانه ،وتجلت قدرته في صنع هذه المنظومة الدموية المتناهية في العدل ، رغم ما يهرق من الدماء في وطيس المعارك إلا أنها تمنح الغابة مزيدا من الحياة، ومزيدا من النظام، وتتمتع آكلات الأعشاب بالنسبة الأعلى من بين أعدائها آكلات اللحوم ، وخلل بسيط في هذه النِسب كفيلة بانهيار الغابة تماما ..
أذا القاعدة هنا نسبة وتناسب ، ولكن ليست الحيوانات وحدها من يقطن هذه البقاع ، البشر أيضا هنا وعلى مرمى نظرة خاطفة نستطيع المقارنة بكل دقة. لن استخدم الميزان هنا ، سأكتفي بمشاهدة قصيرة لشاشة التلفاز . ” ملياران من البشر تحت خط الفقر وآخران يستجدون هواءً نقياً في ميدان المعارك، ومليار مستغل جسديا وفكريا ونفسيا ، ومليار غير معترف بهم شرعيا،ومئة مليون ينعمون بعيش مترف وكريم ولكن بدون عقول وفي آخر ذي قائمة المتخلفين حضاريا و مئة أخرى استأثرت بلقب الذئاب وتمارسه بشتى أصناف الإهانة والبشاعة والهيمنة والاحتلال للشعوب والبلاد والعقول أيضا.
غابة الحيوانات وغاب البشر،،،هل هنا مقارنة ؟!!!

